-->
U3F1ZWV6ZTg3MzM0OTk5OTlfQWN0aXZhdGlvbjk4OTM4NTA4MzMy
recent
مواضيع مهمة

كيفية نشر الدعوة الإسلامية عبر الأنترنت، طرقها وأنواعها | مقال شامل

الأمر الذي لا يختلف فيه إثنان هو أنه نحن كمسلمين لم نحاول إستغلال تكنولوجية القرن في إيصال فكرة ديننا الحنيف أو بالأحرى لم ننجح في إستغلال الأنترنت دعوياً بالشكل الصحيح، وعلى الرغم من كون الأنترنت الآن أضحت تغطى الكرة الأرضية فهناك إحصائيات تقول أن عدد المصادر الإسلامية و المواقع التي تدعو للدعوة الصحيحة ضئيلة جدا، أما عن التنصيرية فهي تزيد عن الإسلامية بنسبة 1200% كما أن الأنترنت لم تصل بشكل كامل للفئات المسلمة عكس الآخرون و أما عن إحصائيات أخرى حديثة أفادت بأن الديانة المسيحية هي المسيطر الأول على الأنترنت بنسبة قدرت ب 62% و أتت الطوائف اليهودية في المرتبة الثانية فيما تساوى الهندوس مع المسلمون بما نسبته 9% فقط !
أما بالنسبة للأديان الوضعية والغريبة و المذاهب الهدامة مثل البوذيون و الوثن وعبدة الشياطين الخ.. يملكون مواقع عدة بجل لغات العالم، و هنالك أيضا المواقع التي تترصد الإسلام و تحرض ضده بطريقة مباشرة أو غير ذلك فاقت عشرة آلاف موقع، وبل لها ميزانية محددة لمهاجمة الإسلام وتعدت مليار دولار سنوياً ! و بالمقابل هناك ما تدافع عن الإسلام بمجهودات خاصة فردية قليلة جدا ولا تتعدى ميزانيتها بضعة ملايين.
وبكل تأكيد تعتبر التكنولوجيات الحديثة السمعية بصرية و على رأسها الأنترنت هي أهم الطرق لنشر الدعوة الصحيحة و مفاهيم الإسلام و أيضا الدفاع عنه في عصرنا هذا، وذلك لسرعة وسهولة هذه الوسائل في الوصول للفئات والتأثير بقوة، فمن خلالها يمكن للدعاة إصلاح الإتجاهات الرخيصة التي تطلقها المنظمات السالف ذكرها و التي قد تكون في بعض الأحيان ذات قوة وتأثير و فعالة أحيانا.
أنصحك بمشاهدة هذا المقطع القصير، لفضيلة الشيخ سليمان الرحيلي

مقطع يرفع الهمم: أهمية وفضل نشر العلم النافع على الأنترنت

إستغلال الانترنت في نشر الدعوة:

لا يختلف إثنان حول أن الأنترنت أضحت ثورة عظمى في عالم الإتصالات، إذ هي حاليا أقوى طريقة إعلامية للتأثير حيث بلغ عدد مستخدميها حول العالم ما يفوق 4.5 مليار شخص، وبالتالي يتحتم علينا كمسلمين إستثمار هذه الثورة الإعلامية قبل غيرنا من بني آدم، باعتبار رسالة الدين الإسلامي التي نحملها و وجب علينا إيصالها لكل من سيحي على وجه الأرض.
و بما أن هذه الشبكة فتحت أفاقا جديدة في ما يتعلق بالدعوة الإسلامية فأصبح من الضروري إستغلالها في الدعوة، هذا إلى جانب لكل ماوصل إليه العلم من التكنولوجيات كالتصوير والطباعة والإذاعة والتلفزة و خصوصا القنوات الفضائية والأدوات السمعية البصرية.
و في السنوات الأخيرة قد ظهرت بعض المواقع الجيدة التي يسهر عليها محترفون في مجالات هامة تقوم بتمويلهم شركات و هيئات وحتى دول إسلامية، و تميزت بالتخطيط والتصميم الجيد لها أفضل مما سالفها من مواقع مشابهة، بغض النظر عن بعض النواقص التي تشوبها والتي يجب تلافيها، ومازالت الساحة باحتياج لمثل هذه المواقع التي تفيد و تستفيد و تقدم الجديد دائما بالأخص مع التزايد الملحوظ على الأنترنت في العالم الإسلامي و الجدير بالذكر أن غالبية المواقع مازالت غير مؤثرة و محتواها سطحي فقط ولا تقدم معلومات متكاملة - و تحتوي معلومات مغلوطة -
و إذ استثمرنا الأنترنت في الدعوة الإسلامية ستجد أنها تملك خصائص مميزة لا تمتلكها وسائل أخرى للإعلام و من بين هذه الخصائص:

1- الإندماج:

إذا لاحظت ستجد أن الأنترنت قد دمجت بين الوسائط المختلفة مثل: صحافة، إذاعة، تلفزة، فهي تدمج بين الكلمة المكتوبة والوسائط السمعية البصرية (فيديو - صوت - صورة) كل هذا عبر وسيلة واحدة وهي الأنترنت و طبعا هنالك أمور أخرى تدمجها كالتثقيف والتعليم و الترفيه أيضا.

2- التوسع والإنتشار:

كما سلف الذكر أن عدد مستخدمي الأنترنت حول العالم فاق 4.5 مليار مستخدم و هم في تزايد رهيب، و حسب دراسات أخيرة فإن هذه الشرائح هي الأكثر حيوية إذ غالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 16 و 44 سنة و 45% منهم انهى الدراسة الجامعية.
و أشارت دراسة بريطانية أن الراديو قبل أن يصل إلى 50 مليون مستخدم قد أمضى 38 سنة، أما تلفزة 6 سنوات و الكمبيوتر 13 سنة، و عن الأنترنت وصلت ل 50 مليون مستخدم في مدة 5 سنوات فقط ! 

3- التفاعل:

يمكن للمستخدم الحصول على نوع من التفاعل بينه و بين مصدر المعلومة عكس وسائل التواصل الأخرى فمثلا التلفاز المشاهد مجرد مستقبل لا يمكنه ان يشارك و كذلك الراديو، أما عن مستخدم الأنترنت يمكنه التفاعل في هذه المعلومات و المشاركة عن طريق الحوار أو الدردشة و أيضا التعليق و الإستطلاعات و الإدلاء بالرأي

4- التواصل:

كمثال: البريد الإلكتروني أسرع و أرخص الوسائل للتواصل والإتصال في العالم، و من خلاله يمكن نقل وسائط إلكترونية و ملفات منصوصة لأي شخص من حول العالم في دقيقة واحدة.

5- نقل البيانات والمعلومات و تخزينها:

يمكن من خلال الأنترنت حفظ ونقل كميات كبرى المستندات و الوسائط و يسهل حفظها بسهولة تامة في ذاكرة الكمبيوتر 
و سيجد المتابع لهذه الثورة الاتصالية عدة مصادر إسلامية مختصة في القرآنيات والأحاديث النبوية و التاريخ والحضارة الإسلامية و هي متعددة و كثيرة و لكن نؤكد أن المصادر و المواقع الحالية غير كافية لإيصال ذلك كدعوة للإسلام و نحتاج أضعاف المواقع الموجودة الآن لكي نستطيع صد التيارات الموجهة ضد الإسلام بقوة.

كيفية نشر الدعوة الاسلامية:

أما السؤال المطروح الآن هو كيفية إستغلال الأنترنت في نشر الدعوة، يتطلب الأمر بعض الطرق الإبتكارية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من مستخدمي الشبكة و خصوصا الذين لا يزورون المواقع الدعوية الإسلامية.
و أبسط دليل قوي على أهمية الأنترنت في الدعوة الإسلامية هو وجود مواقع لكبار العلماء نذكر منهم: الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ ابن العثيمين، الشيخ صالح العصيمي، الشيخ سليمان الرحيلي.

أما عن السبل والوسائل المتوفرة عبر الأنترنت لنشر الدعوة الإسلامية فيمكن تحديدها في التالي: 

1- إنشاء مواقع إسلامية و صفحات تواصل إجتماعي تبين الإسلام الحقيقي و تعطيه صورة سهلة و جذابة. 

2- نشر الصحف الإسلامية عبر الانترنت.

3- توفير مختلف الكتب و التي تتوفر في جل المواقع العربية الاسلامية و خصوصا كتب التراث الإسلامي و تفاسير القرآن و بالتأكيد بالترجمة للغات عدة و كتب الأحاديث.

4- إستغلال غرف الدردشة و التحاور عبر المواقع و خصوصا التواصل الإجتماعي منها و هي وسيلة مثمرة مستعملة من طرف الدعاة وبالفعل أسلم من خلالها المئات 

5- إستخدام البريد الإلكتروني و وسائل التواصل الإجتماعى للدعوة إلى الله، فباستخدام البريد الالكتروني يمكن توجيه دعوات الاسلام إلى الملايين من العناوين الإلكترونية و يمكن الاتفاق مع شركة تقدم خدمات عبر الانترنت أن توفر لك قوائم بريدية لفئات معينة مقابل أجر معين، و تملك هذه الشركات أو الخدمات قوائم بريدية تفوق ال 50 مليون عنوان بريدي حيوي، و هي وسيلة جيدة إذ تم إحسان استثمارها و قد استخدمت في إيصال الدعوة من قبل دعاة عدة.

• نصائح لإنشاء المواقع الإسلامية:

وليمكنك انشاء مواقع إسلامية دعوية متميزة تخدم الإسلام والمسلمين على الشبكة، ينصح خبراءُ الإنترنت بأن يحتوى الموقع الإسلامي على الخصائص التالية:
1- جودة المحتوى من حيث كم المعلومات المنشورة وشمولها وتغطيتها لمجالات تخصص الموقع وأهدافه، وأيضا تعدد لغات المحتوى ليصل إلى أكبر عدد ممكن من مستخدمي الإنترنت.
2- سهولة تصفح الموقع والتنقل بين فيه وسرعته، وهذه السهولة تعتمد على جودة تنظيم صفحاته وترابطها، وبرمجتها بشكل احترافي، وتوافر أدوات بحث داخل المحتويات.
4- التكامل مع بقية المواقع الإسلامية الأخرى للبعد عن التكرار مع وجود ربط بهذه المواقع.
5- البعد عن الخلافات المذهبية والسياسية لتحقيق أكبر قدر ممكن من العالمية والانتشار.
6- جودة التصميم وجمال الرسوم والإطارات.
7- توافر العمل المؤسسي في نشر الصفحات والمواقع الإسلامية على الإنترنت من خلال تحقيق الدعم المادي والدعم الفني والمتخصص في العمل.
8- ضرورة وجود فريق عمل لكل موقع، يتخصص أفرادُه كلٌّ حسب مجاله بحيث يتحقق في النهاية التكامل والنجاح لهذه المواقع، فالشبكة الإسلامية الناجحة تتطلب وجودَ فريق شرعي وفريق فني وفريق إعلامي وفريق استشاري.
9- أن تتخصص مجموعةٌ من المواقع الإسلامية في طرح الدعوة الإسلامية لغير المسلمين وللمهتدين الجدد، بشكل تخصصي؛ لنحقق بذلك انتشارًا وقبولاً واسعين بين غير المسلمين.
10- أن تتولى بعضُ المواقع الإسلامية مواجهةَ المواقع التي تحمل أسماءً إسلامية، لكنها في الحقيقة تبث مفاهيمَ وأفكارَ وعقائدَ مخالفةً للإسلام مثل مواقع القاديانية والأحمدية وغيرها.
11- ضرورة توافر الدعم والميزانية لتحقيق التنوع والتطوير المستمر، وللمحافظة على زوار الموقع، وجذب زوار جدد، فالصفحات الجامدة يقل عددُ زوارها تدريجيا، بل قد لا يزورها أحدٌ فيما بعد، فلا بد من البحث المستمر والتطوير والتجديد لتحقيق الحضور للمواقع والشبكات والصفحات الإسلامية.

تفعيل الانترنت دعويا

أما عن تفعيل الأنترنت دعويا، هناك بعض الأفكار نذكرها و هي كالآتي:

1- حضور اللقاءات الدعوية والندوات التي تهمتم بمواضيع الدعوة عبر الأنترنت و أيضا تبادل الأفكار و وجهات النظر و الأراء و هي متاحة الآن بالصوت والصورة عن طريق ساحات الحوار على الشبكة.
2- الإستفادة من الأطروحات و البرامج الدعوية المتاحة في الأنترنت، مما يغذي موقفك و قوتك في الإقناع والتأثير و التحاور مع الطرف الآخر و هكذا يصل لمرحلة التفكير ليحدد إتجاهه الصحيح.
3- تلافي الشكل السلبي للعمل في المواقع الإسلامية بالروح الجماعية المتكاتفة و استخدام أحدث وسائل الترويج و لك من خلال البانرات المتحركة و الروابط المميزة.
4- توفير ما يمكن من الدروس العلمية و المحاضرات المباشرة .
5- الإعلان للناس عن النشاطات الدعوية مثل:
(الدروس، المحاضرات، الدورات الخطب، الكلمات، والإعلان عن مكانها و زمانها من أجل حضورها 
6- زيادة المواقع المخصصة و ذلك يؤدي للتنافس من ثم الإبداع، و أيضا يسهل الرجوع لها في أي وقت فمثلا مواقع مخصصة للشباب و أخرى للمشاكل الإجتماعية و الإقتصادية أخرى عن الشخصيات الإسلامية و وسماحة الإسلام و الحضارة الخ.. و أن تكون زيادة كمية و كيفية لأن الإستفادة لا تتم من خلال العدد بل ما تقدمه و مدى تأثيره و فائدته على الغير و أن تكون هادفة لكل الفئات العمرية و الشرائح المجتمعية.
7- التأثير في نشر الخير و عدم السلبية و لو بالدلالة على الأفكار الدعوية من خلال وسائل التصال.
8- محاولة كتابة مقال شهري حول أي موضوع حول الدين و إرساله للمنتديات والمواقع الخ...
9- فتح مواقع و تسهيل الوسائل للدعاة و العلماء من خلال محترفون في التقنية، لتسهيل الوصول لهم و اخراجهم لانتفاع الناس و تعليمهم الاستخدام للأنترنت و الحاسوب و غيره من وسائل الإتصال.
10- اغراق الانترنتت بالمصادر التي تبين الإسلام بالصورة الصحيحة عقيدة و فقها و منهجا و تضييق المجال عن المواقع المنحرفة خصوصا باللغة الإنجليزية.
11- الربط بين مواقع الجهات الرسمية الإسلامية و الجمعيات والهيئات الخيرية بهدف تطوير الإتصال فيما بينهم و محارة الفكر المشبوه.
12- إغراق المواقع المعادية للإسلام برسائل احتجاجية في نفس الوقت لأنه لن يتمكن من مجرد استقبالها لكثرتها في وقت واحد فضلا عن التعامل معها وبالتالي اضطراره إلى إعادة الفكير في المواقع التي يعرضها ضد الإسلام.
13- نشر معلومات عن العقائد المنحرفة والباطلة و تحذير الناس منها و اظهار البراءة منها و هي من أعظم مقتضيات لا اله الا الله، فالذي يبحث عن اليهودية كمثال فلن يجد فقط المواقع اليهودية بل سيجد أيضا مواقع إسلامية تكشف حقائق عن اليهودية و هكذا ندع له التقييم فيما بينها.
14-الترصد الإعلامي الدقيق لكل النشاطاتو المعادية و أيضا الغير معادية و فهرستها ونشر اسمائها والاستفادة منها و بالتالي تيسيير الوصول للأفكار المستخدمة فيها و توضيحها للعامة.
15- الاستفادة من الشبكة في تأصيل فكرة نشر و تعليم العربية بين المسلمين من غير العرب و انشاء مواقع لخدمة هذا الغرض الشرعي و المقصد الديني.
16- انشاء مواقع خاصة هدفها متابعة الجديد الافكار و المعلومات الاجنبية و ترجمتها للعربية خصوصا تلك الهادفة للدعوة.

• المراجـع:

  1.  نحو توظيف عصري لتكنولوجيا الإعلام في الدعوة الإسلامية - السيد محمد مرعي - مجلة الرسالة - العدد التاسع – رمضان 1424 هـ - نوفمبر 2004 م.
  2.  موقع إخوان أون لاين - 27/10/2003 م.
  3.  مجلة التوحيد - صفر 1421 هـ.
  4.  جريدة الخليج -17 سبتمبر 1999 م.
  5.  قناة محيط على الإنترنت - 6 مايو و31 أغسطس 2000 م.
  6.  موقع مجلة الفرقان على النت.
الاسمبريد إلكترونيرسالة